السيد محمد علي العلوي الگرگاني

535

لئالي الأصول

البحث عن أصالة عدم التذكية وإثباتها للنجاسة والحرمة وعدمه وأمّا الأمر الثاني : في أنّ إجراء أصالة عدم التذكية أو عدم القابليّة : هل يثبت النجاسة وحرمة الأكل كليهما ، كما أنّ عدم جريانهما وثبوت التذكية يوجبهما ؟ أم‌يمكن القول بالتفصيل بأن‌ّإجراء أصل‌عدم التذكية يوجب‌ثبوت الحرمة دون النجاسة ، فاللّحم المشكوك أكله حرامٌ ولكنّه‌طاهرٌ كما يظهر ذلك‌من بعض الأساطين ؟ أو يفصّل بتفصيلٍ آخر يظهر من المحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » بالقول بالتفكيك : بين ترتيب الآثار على أصالة عدم التذكية من الآثار المترتّبة على هذا العدم ، أي عدم التذكية ، مثل عدم الحليّة ، وعدم جواز الصلاة فيه ، وعدم طهارته ، فإنّه يثبت بواسطة أصالة عدم التذكية ، عدم حليّة أكل لحمه ، وعدم طهارته ، وعدم جواز صلاته ، وغير ذلك من الأحكام العدميّة التي تنتزع من الأحكام الوجوديّة التي تكون التذكية شرطاً في ثبوتها ، فبالأصل يترتّب تلك الأعدام . وبين الآثار المترتّبة على كونه غير مذكّى ، أو كونه ميتة قبل حرمة أكله أو نجاسته ، أو تنجيس ملاقيه ، أو حرمة الانتفاع ببيعه ، فبأصالة عدم التذكية لا يترتّب تلك الآثار ، لأنّه لا يثبت ذلك الأصل كونه ميتة وكونه غير مذكّى . أقول : ذهب الشيخ الأعظم ، وصاحب « الكفاية » ، و « الحقائق » ، و « فوائد الأصول » ، و « نهاية الأفكار » إلى عدم التفصيل بين الآثار ، بل إنّ النجاسة والحرمة تعدّان من آثار عدم التذكية فيثبتان بالأصل ، خلافاً للمحقّق الخوئي - تبعاً للفاضل